جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٣ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و لو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصة. (١)
و لو أسلمت واحدة فالموقف كمال الحصة، (٢)
قوله: (و لو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصة).
[١] هذا بناء على عدم إيقاف شيء على تقدير أن يكون أربع كتابيات، و تحقيقه أنه لو أسلم الكتابيات الأربع بعد الموت قبل قسمة التركة فالأقرب إيقاف حصة الزوجات حينئذ.
و وجه القرب أن الكافر إذا أسلم على ميراث قبل القسمة ورث، فباسلام الكتابيات قبل القسمة ساوين المسلمات في استحقاق الإرث، فيقطع بأن نصيب الزوجة لا يستحقه باقي الورثة فيتعين إيقافه.
و يحتمل ضعيفا العدم، لأن الإسلام قبل القسمة إنما يثمر الإرث في غير الزوجة، لأن إرث الزوجة منوط بزوجيتها و إسلامها معا، و في محل النزاع الإسلام منتف عند الموت و الزوجية منتفية بعده.
بخلاف غير الزوجية من أسباب الإرث، فإن وصف القرابة لا ينتفي بالموت و ليس بشيء، لأن الزوجية ثابتة بعد الموت، للاستصحاب و لثبوت أحكامها. و من ثم جاز التغسيل و لم يحرم النظر، و قدّم الزوج على باقي الورثة في أحكام الزوجية كلها، و الأقرب ما قربه المصنف.
قوله: (و لو أسلمت واحدة فالموقف كمال الحصة).
[٢] أي: لو أسلمت واحدة من الأربع في الصورة السابقة فالموقف كمال الحصة، بناء على الإيقاف في الصورة المتقدمة.
و وجهه أنه لو أسلمت واحدة و الزوجات أربع كتابيات، استحقت كمال نصيب الزوجية، فيكون الاشتباه في نصيب الزوجية من حيث ان الاستحقاق دائر بين الأربع المسلمات، و بين ثلاث مع التي أسلمت بعد الموت، و بين كل واحدة من الخمس، لإمكان