جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٠ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
..........
استحقاق الزوجات من الإرث احتمالات ثلاثة ذكرها المصنف:
أحدها: أن يوقف لهن نصيب الزوجية، و هو الربع مع عدم الولد و الثمن معه حتى يصطلحن، لأن الحق منحصر فيهن، و لا طريق إلى معرفة المستحق، و لا يتوقع حصوله و لا أولوية لبعض على بعض. و يظهر من المصنف اختيار هذا الاحتمال، و يتفرع على هذا الاحتمال أمران:
أ: أن إحداهن لو طلبت من النصيب شيئا لم يدفع إليها شيء، لانتفاء تعيين الاستحقاق، لإمكان أن لا تكون زوجة، و كذا لو طلبت اثنتان أو ثلاث أو أربع.
أما لو طلبت خمس، فإنه يدفع إليهن ربع النصيب، و هو ربع الربع أو ربع الثمن، لأن فيهن واحدة زوجة قطعا، و الست نصفه و السبع ثلاثة أرباعه لمثل ذلك.
ب: لو كانت إحداهن مولى عليها، كما لو كانت صغيرة أو مجنونة، ففي القدر الذي يتعيّن على وليها الصلح به فما زاد احتمالان:
أحدهما: ربع النصيب، فلا يجوز له الرضى بما دونه، لوجوب الاحتياط في تصرف الولي.
و أصحهما عند المصنف أنه يجوز النقص عن الربع، لعدم تعيّن زوجيتها، و لا يجوز النقص عن الثمن، لكون النصيب موقوفا بين الثمان، فكل واحدة صاحبة ثمن.
و لقائل أن يقول: إنه لو علم الولي أنه إذا لم يصالح على الأقل فات حظها من النصيب تعيّن القول بجواز الصلح حينئذ.
و يمكن الجواب بأن أخذ الأقل ظاهر، و إن كان على جهة الصلح لا يكون لازما بحيث يسقط حقها من تتمة الثمن، فللولي و لها بعد الكمال المطالبة بالتتمة، و على هذا فمختار المصنف هو المفتي به.
الاحتمال الثاني: القرعة، لأنه أمر مشكل، و قد ورد عنهم عليهم السّلام: «في