جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٩ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و نوقف لهن الربع أو الثمن حتى يصطلحن، فإن طلبت إحداهن منه شيئا لم تعط.
و لو طلبت خمس دفع إليهن ربع النصيب، و الست نصفه.
و لو كانت إحداهن مولى عليها لم يكن لوليها أن يأخذ لها أقل من الثمن، و يحتمل القرعة و التشريك. (١)
و الحائل بالأبعد من أربعة أشهر و عشرة أيام و من ثلاثة أقراء، و الحامل بأبعد الأجلين من أربعة أشهر و عشرة أيام و من الوضع، فأيهما انقضت قبل أتمت الأخرى.
و إنما وجب ذلك، لتوقف يقين البراءة عليه، فإن كل واحدة يحتمل أن تكون مختارة و مفارقة، و عدة المختارة عدة الوفاة و عدة المفارقة عدة الطلاق.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ابتداء الأشهر من حين الوفاة قطعا، و أما الأقراء فقد قال في التذكرة: يحتمل الاعتبار من وقت إسلامهما إن اقترنا، و من حين إسلام من سبق إسلامه إن تعاقبا فيه، لأن الأقراء إنما تجب لاحتمال أنها مفارقة قد انفسخ نكاحها، و الانفساخ يحتمل من ذلك الوقت [١].
و لقائل أن يقول: إن الانفساخ إنما يحصل من حين المفارقة بالاختيار، و لم يتحقق ذلك، فيتعيّن أن يكون ابتداء عدته من حين الوفاة، لامتناع التأخر عنه و انتفاء ما يدل على التقديم عليه، لأن إسلامهما أو إسلام الأسبق منهما لا يقتضي المفارقة قطعا.
قوله: (و يوقف لهن الربع أو الثمن حتى يصطلحن، فإن طلبت إحداهن منه شيئا لم تعط، و لو طلبت خمس دفع إليهن ربع النصيب و الست نصفه، و لو كانت إحداهن مولى عليها لم يكن لوليها أن يأخذ لها أقل من الثمن، و يحتمل القرعة و التشريك).
[١] إذا مات الزوج بعد إسلامه و إسلام الزوجات الثمان و قبل الاختيار، ففي
[١] التذكرة ٢: ٦٦٠.