جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٧ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
الوقف. (١)
و لو أسلمت ثمان على الترتيب، فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعيّن للفسخ الأربع المتأخرات، و على الوقف المتقدمات. (٢)
و يجب الاختيار وقت ثبوته، فإن امتنع حبس عليه، فإن أصر عزر. (٣)
جوزنا الوقف).
[١] أي: لو عيّن في المسألة المذكورة المتخلفات للفسخ صح، لصحة نكاح الأوائل، بخلاف ما لو عينهن للنكاح فإنه لا يصح، لأنهن وثنيات، فلا يصح اختيار نكاحهن.
نعم لو جوزنا الوقف و هو وقوع التعيّن مراعى، لم يمتنع تعيينهن للنكاح، و تنكشف صحته و فساده بالإسلام و عدمه.
قوله: (و لو أسلم ثمان على الترتيب، فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها، تعيّن للفسخ الأربع المتأخرات، و على الوقف المتقدمات).
[٢] وجه الأول أن فسخ الأربع الأول وقع باطلا، لامتناع اختيار الوثنيات، فسخ الأربع الأخر.
و وجه الثاني: أن الفسخ للأول وقع مراعى و قد انكشف صحته بإسلام الأخر، فتعين للنكاح المتأخرات.
قوله: (و يجب الاختيار وقت ثبوته، فإن امتنع حبس عليه، فإن أصر عزر).
[٣] لا ريب أنه متى ثبت للمكلف الاختيار بالنسبة إلى جميع الزوجات، اما بأن أسلم جميعهن، أو كن كتابيات، أو أسلم البعض و البعض الآخر كتابيات، وجب عليه الاختيار. و الأصل فيه قوله صلّى اللّٰه عليه و آله لغيلان بن سلمة الثقفي: «أمسك أربعا و فارق سائرهن» [١] و الأمر للوجوب.
[١] سنن البيهقي ٧: ١٨١.