جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٥ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و لو قال: حصرت المختارات في ست، انحصرن (١)، و لو لحقه أربع و تخلف أربع فعيّن الأوائل للنكاح صح.
و لو عينهن للفسخ لم يصح إن كان الأواخر وثنيات، و إلّا صح، و يحتمل الوقف. (٢)
لا يقال: إنما يجوز العقد على الأخت مع نقص عددهن عن أربع و انما يجوز الفسخ مع الزيادة عليها فكيف يجتمعان. لأنا نقول: يمكن العقد متعة.
لا يقال: شرط صحة العقد كون الأخت ليست زوجة، فإذا عقد على الأخت لم يقع صحيحا، إذ لم يصادف محلا فيقع فاسدا، و لا يحصل به الاختيار.
لأنا نقول: لا تمتنع صحته و حصول الفسخ كما في بيع البائع ذا الخيار و بيع المدبر و الموهوب من الواهب، حيث يجوز الرجوع في الهبة. و قد يتصور فرض المسألة فيمن أنشأ العقد على الأخت معتقدا صحته، قاصدا بذلك فسخ نكاح الأخرى.
و في كونه فسخا تأمل، لأنه بنفسه لا يقتضيه، و الإرادة وحدها لا أثر لها، و للتردد في ذلك مجال.
قوله: (و لو قال: حصرت المختارات في ست انحصرن).
[١] هذا إذا عيّن الست، و إلّا كان لغوا. و وجه الانحصار أن ذلك مستلزم لفسخ نكاح البواقي، و يصح الفسخ بما يدل عليه صريحا و بما يستلزمه.
قوله: (و لو لحقه أربع و تخلف أربع فعيّن الأوائل للنكاح صح، و لو عينهن للفسخ لم يصح إن كان الأواخر وثنيات على الأصح، و يحتمل الوقف).
[٢] وجه صحة تعيين الأوائل للنكاح ظاهر، فإنهن مسلمات لا مانع من تعيينهن، و كذا لو عينهن للفسخ و الأواخر كتابيات، لأن استدامة نكاح الكتابية جائز، و كذا اختيارهن على المسلمات على الأصح كما سبق.