جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٩ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و أما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير، و يسقط باللعان أو البينة، و إن لم يخترها أسقط بالبينة. (١)
و أما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير و يسقط باللعان أو البينة، و إن لم يخترها أسقط بالبينة).
[١] إذا أسلم الزوج و تخلف الزوجات فطلق بعضا أو ظاهر أو آلى أو قذف حال كفرهن، فإن خرجت العدة فلا حكم للطلاق و لا الإيلاء و لا الظهار، لأنهن بن باختلاف الدين حين أسلم.
و أما القذف فيجب عليه التعزير دون الحد، لأنه قذف مشرك، و له إسقاطه بالبينة دون اللعان، لأنه قذفها و هي بائن.
و إن أسلمن قبل انقضاء عددهن: فأما التي طلقها فالأقرب وقوع الطلاق عليها، و يكون ذلك اختيارا لها، و يكون إسلامها كاشفا عن وقوعه. و وجهه معلوم مما سبق، فإن الطلاق لا يواجه به إلّا الزوجة، و وقوعه مراعى لا امتناع فيه، و الأصل فيه الصحة، فلا يحكم ببطلانه مع إمكان الصحة.
و حكى الشارح الفاضل قولا و لم يذكر قائله، أنه لا يقع، لأنه طلاق معلق على شرط، و هو تجدد إسلامها، و بطلانه ظاهر، لأن الشرط الزوجية و الإسلام كاشف [١].
و قال بعض الشافعية: إنه إن اختارها وقع عليها الطلاق و صح ظهارها و الإيلاء منها [٢]، و الأصح الأول.
و أما الظهار و الإيلاء فإنهما ليسا باختيار كما عرفت، فإن اختار التي ظاهر منها أو آلى صح ذلك، و إلّا فلا.
و أما القذف: فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير، لأنه قذفها و هي مشركة، و له
[١] إيضاح الفوائد ٣: ١١٥.
[٢] المجموع ١٦: ٣١٣.