جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٨ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أعتقن قبل إسلامه، ثم أسلم و أسلمن أو أعتقن بعد إسلامه على اشكال، ثم أسلمن بعد إسلامه، كان له اختيار الأربع، لأن حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين و هن حينئذ حرائر، فإن اختارهن انقطعت الخامسة. (١)
ينفسخ نكاحهن. و كذا إذا أسلم و تحته حرة.
و أما ينفسخ نكاح الإماء إذا أسلمت الحرة و إن رضيت بنكاحهن، و ليس بمرضي عندنا، و قد صرح الأصحاب بخلافه، و إنما يجب أن يقال: ينتظر إسلام الحرة، فإن أسلمت توقف على رضاها، و إلّا اختار أمتين.
الثاني: اعترافه بأن الاعتبار في الرقية و الحرية بوقت اجتماع إسلامه و إسلامهن، ينافي ما سبق من أنه إذا أسلم العبد على أربع حرائر ثم أعتق و أسلمن في العدة يختار أمتين فقط، لأن وقت اجتماع الإسلامين كان حرا، فكان حقه أن يختار أربعا.
و ما سيأتي من قوله: (أو أعتقن بعد إسلامه على اشكال) فإن الإشكال لا يتجه إذا كنا لا نعتبر إلّا وقت اجتماع الإسلامين.
الثالث: قوله: (و إن تأخرت حتى انقضت بانت و كان له اختيار اثنتين لا غير بناء على منع القادر على نكاح الحرة من نكاح الأمة) مشكل، فإن نكاح الأمتين على هذا التقدير ممنوع منه، و ظاهره بناء المسلمة على ذلك القول.
قوله: (و لو أعتقن قبل إسلامه ثم أسلم و أسلمن أو أعتقن بعد إسلامه على اشكال، ثم أسلمن بعد إسلامه كان له اختيار الأربع، لأن حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين و هن حينئذ حرائر، فإن اختارهن انقطعت الخامسة).
[١] هذه من شعب المسألة السابقة، و فيها صورتان:
أ: عتقهن قبل إسلامه و إسلامهن معا.