جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٢ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و إن انتظر إسلام البواقي: فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرت البينونة من حين الاختلاف، و أن عددهن انقضت، و أن الأول قد لزمه نكاحهن بغير اختياره، لأن اختياره إنما يكون بين عدد لا يجوز له جمعه.
وثنيات، انتظرت العدة في اندفاع نكاحهن بالإسلام و عدمه كما علم غير مرة، فإن لم يلحق به أحد فظاهر اندفاع نكاح الجميع بالإسلام.
و إن لحق به أربع كان له انتظار البواقي، فلا يحدث اختيارا و لا بما يستلزمه إلى أن ينتظر ما يكون منهن، و له أن لا ينتظر بأن يصرح باختيار المسلمات أو يطلقهن، فإن الطلاق يستلزم الاختيار، أو تفسخ نكاحهن، فهذه أقسام أربعة:
الأول: أن يختار المسلمات فتنقطع عصمة البواقي قطعا، و هل هو باختلاف الدين أو بالاختيار؟ ينظر فإن أسلمن قبل انقضاء العدة علمت البينونة باختياره للأربع و كانت عدتهن من ذلك الوقت، لأنهن بالإسلام و العدة صالحات لاستدامة نكاحهن كغيرهن، فلا يبن إلّا بالاختيار.
و إن أقمن على كفرهن حتى انقضت عددهن علمت البينونة باختلاف الدين، و لم يكن للاختيار أثر لتعيّن المسلمات للنكاح، و هذا ضابط مستمر، و هو أنه متى كان الاختيار هو المقتضي للبينونة فالعدة من حينه، و متى كان البقاء على الكفر إلى انقضاء العدة هو المقتضي لها فالعدة من حين الإسلام.
و اعلم أن قول المصنف: (فإن لحق به.) لا معادل له في كلامه، استغناء بما تقدم في الفرض المذكور سابقا.
قوله: (و إن انتظر إسلام البواقي، فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرت البينونة من حين الاختلاف، و إن عددهنّ انقضت، و ان الأول قد لزمه نكاحهن بغير اختياره، لأن اختياره إنما يكون بين عدد لا يجوز له جمعه.