جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
..........
و كما يحرم نظر الأجنبية الى البصير، فكذا الأعمى، لما روي أن أم سلمة قالت:
كنت أنا و ميمونة عند النبي صلّى اللّٰه عليه و آله، فاقبل ابن أم مكتوم، فقال: «احتجبا» فقلنا: إنه أعمى، فقال عليه السّلام «أ فعمياوان أنتما؟» [١].
فروع:
أ: قال المصنف في التذكرة [٢]: يجوز النظر الى شعر المجنونة المغلوبة و جسدها من غير تعمد لقول الصادق عليه السّلام: «و المجنونة المغلوبة لا بأس بالنظر إلى شعرها و جسدها ما لم يتعمد ذلك» [٣].
و ظاهر هذا أن النظر إليه [٤] من تحت الثياب، و المراد بالتعمد المذكور: القصد إلى رؤيته، فإنه مظنة الريبة [٥]، بخلاف النظر إليه اتفاقا.
ب: الخنثى المشكل بالنسبة إلى الرجل و الخنثى كالمرأة، و بالنسبة إلى المرأة كالرجل، لتوقف يقين امتثال الأمر بغض البصر و الستر على ذلك.
و بعض العامة جوّز نظر الرجل و المرأة إليها و بالعكس، استصحابا لما كان ثابتا في الصغر من حلّ النظر، حتى يظهر خلافه [٦]. و ليس بشيء، لوجود الناقل عن ذلك، و الاشتباه غير مخلّ بتعلق الحكم، لكن لو شكّت المرأة في كون الناظر رجلا
[١] مكارم الأخلاق: ٢٣٣، سنن البيهقي ٧: ٩٢.
[٢] التذكرة ٢: ٥٧٤.
[٣] الكافي ٥: ٥٢٤ حديث ١ الفقيه ٣: ٣٠٠ حديث ١٤٣٨، علل الشرائع: ٥٦٥.
[٤] أي: إلى شعر المجنونة.
[٥] في «ض»: القصد إلى ما به مظنة الفتنة.
[٦] مغني المحتاج ٣: ١٣٢.