جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٣ - و أما الثاني فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة
و المعتق بعضها كالأمة في حق الحر، و كالحرة في حق العبد في عدد الموطوءات.
أما في عدد الطلاق فكالأمة معهما (١)، و المعتق بعضه كالحر في حق الإماء، و كالعبد في حق الحرائر. (٢)
فإنه قائم هنا، و العقدان إذا اقترنا كالعقد الواحد، و الأصح البطلان على ما سبق.
قوله: (و المعتق بعضها كالأمة في حق الحر، و كالحرة في حق العبد في عدد الموطوءات، أما في عدد الطلاق فكالأمة معهما).
[١] لما كانت المعتق بعضها قد اشتملت على الرقية و الحرية، كانت بالإضافة إلى الحر كالأمة، لما فيها من الرقية، فإن التحريم على الوجه المعين دائر مع الرقية، و بالإضافة إلى العبد كالحرة، نظرا إلى ما فيها من الحرية. هذا في عدد الموطوآت تغليبا لجانب الاحتياط في حق كل منهما.
أما في عدد الطلاق فإنها كالأمة معهما تحرم بتطليقتين لما فيها من الرقية، فيجب أن يوفر عليها حكمها.
قوله: (و المعتق بعضها كالحر في حق الأمة، و كالعبد في حق الحرائر).
[٢] و تقريبه معلوم مما سبق، لأنه قد جمع بين الحرية و الرقية معا، فوجب أن يوفر على كل حكمه، و أن يغلب جانب الاحتياط. و يمكن أن يكون السر في توحيد المصنف الأمة و جمع الحرائر أن الحر قد اختلف في جواز الأمة الواحدة له اختيارا، فالمنع على بعض الآراء متعلق بالواحدة في حقه.
و أما العبد فإنه لا يمنع من الحرة و لا من الحرتين، إنما يمنع مما زاد.