جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
..........
و الثاني:- و هو مختار الشيخ في الخلاف [١]، و المصنف في التذكرة [٢]- العدم، لما رواه أحمد بن إسحاق عن الكاظم عليه السّلام، قال قلت له: يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء، فيرى شعورهن؟ فقال: «لا» [٣] و حمل الشيخ الرواية الأولى [٤] على التقية، لما روي أنه عليه السّلام سئل عن ذلك، فقال له:
«أمسك عن هذا» و لم يجبه [٥]، و هو يدل على التقية، و مختار المختلف [٦] لا يخلو من قوة، و عليه تدل [٧] الآية [٨].
و أما الأجنبية التي بلغت مبلغا صارت به مظنة الشهوة و لا حاجة إلى نظرها، فإنه يحرم على البالغ نظر ما عدا وجهها و كفيها إجماعا، و كذا من كان كالبالغ، بمعنى:
أنه يجب على الولي منع غير المكلف من النظر، و يجب على المرأة الاحتجاب منه، لا خلاف في ذلك بين أهل الإسلام. و أما الوجه و الكفان، فان كان في نظريهما خوف ريبة و حصول فتنة حزم أيضا إجماعا، و إلّا ففي الجواز قولان:
أحدهما:- و اختاره الشيخ [٩]- الجواز على كراهية، لقوله تعالى وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا [١٠] و هو مفسّر بالوجه و الكفين، و لأن ذلك مما يعم به
[١] الخلاف ٢: ٢٠٤ مسألة ٥ من كتاب النكاح.
[٢] التذكرة ٢: ٥٧٤.
[٣] التهذيب ٧: ٤٨٠ حديث ١٩٢٥، الاستبصار ٣: ٢٥٢ حديث ٩٠٢.
[٤] و هي رواية محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السّلام المتقدمة.
[٥] التهذيب ٧: ٤٨٠ حديث ١٩٢٧.
[٦] المختلف: ٥٣٤ كما تقدم.
[٧] في «ش»: تنزل.
[٨] النور: ٣١.
[٩] المبسوط ٤: ١٦٠.
[١٠] النور: ٣١.