جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٩ - و أما الثاني فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة
و يحل له بملك اليمين و المتعة ما شاء مع الأربع و بدونهن، (١)
إذا عرفت ذلك فعلى القول الأول حقوق الزوجية ثابتة للمنفردة قطعا، لصحة نكاحها و لها ربع الربع أو ربع الثمن باعتبار وجود الولد و عدمه، مع التفاوت بين الربع و الثلث و هو نصف سدس يكون موقوفا بين المنفردة، و الثلث لاحق للاثنتين فيه و لإمكان صحة عقدهما بسبقه على عقد الثلث، فيكون الربع أو الثمن بين الواحدة و الاثنتين، و يبقى ثلث الربع أو الثمن موقوفين بين الاثنتين، و الثلاث لاحق للواحدة فيهما.
فإن تبين الخلاف أو قلنا بالقرعة، فلا بحث. و إن أفضى الحال إلى الصلح اعتبر فيه رضى من يحتمل استحقاقه، فلا يعتبر رضى الاثنتين في نصف السدس و لا رضي الواحدة في الثلثين.
و على القول بالتخيير ربع نصيب الزوجية لمن يختارها من الثلاث، و ثلاثة أرباعه موقوفة بين الكل إلى أن يتبين الحال بالتذكر أو القرعة أو يجري الصلح.
قوله: (و يحل له بملك اليمين و المتعة ما شاء مع الأربع و بدونهن).
[١] أجمع علماء الإسلام على أنه يجوز للرجل أن ينكح بملك اليمين ما شاء من غير حصر في عدد، و الأصل فيه عموم قوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [١]. و أطبق القائلون بإباحة نكاح المتعة على أنه يجوز للرجل أن يتمتع بأكثر من أربع حرائر، و يدل عليه عموم قوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [٢].
و ما رواه زرارة بن أعين في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: قلت ما
[١] النساء: ٢٤.
[٢] النساء: ٢٤.