جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٨ - و أما الثاني فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة
..........
الاشتباه في العقدين الآخرين.
أما الواحدة، فلأن عقدها إن تقدم أو توسط أو تأخر، لم يزد به العدد على النصاب، لأن أحد العقدين الأخرين فاسد، فهي اما ثالثة أو رابعة.
و أما العقدان الآخران فأيهما تأخر عن الآخر تحقق حصول الزيادة على النصاب، فكان باطلا، فيكون الاشتباه في الاثنتين و الثلاث ثابتا، و قد علم حكم الاشتباه مما مضى. هذا حكم الفرع بناء على القول الثاني في المسألة السابقة.
و أما على القول الأول و هو التخيير فلم يتعرض المصنف لبيان الحكم هنا، و تحقيقه: ان نكاح واحدة من الثلاث صحيح على كل تقدير من التقديرات الممكنة، لأنه إن تقدم عقد الثلاث صح نكاح الجميع، و كذا إن وقع بعد عقد الواحدة.
و لو وقع بعد عقد الاثنتين صح نكاح الاثنتين من الثلاث، و لو وقع بعد عقد الواحدة و الاثنتين صح نكاح واحدة من الثلاث، فنكاح واحدة على كل تقدير صحيح، و الاشتباه في كونها بالتخيير أو لا، فإذا اختار واحدة منهن بقي الاشتباه في اثنتين باعتبار صحة نكاحهما و فساده، و صحة نكاح واحدة و فساد نكاح الأخرى فيتخير.
و أما عقد الواحدة فلا اشتباه في صحته جزما إن تقدم، أو كان بعد عقد الثلاث، أو بعد عقد الاثنتين، و فساده جزما إن وقع بعد العقدين و عقد الاثنتين، لاشتباه في صحته جزما فيهما، و ذلك إن تقدم أو كان بعد عقد الواحدة، و فساده كذلك فيهما إذا تأخر عن العقدين الأخرين، و صحته في واحدة و فساده في أخرى، فيتخير، و ذلك إذا وقع بعد عقد الثلاث و قبل عقد الواحدة.
و الحاصل أن له التخيير في تعيين واحدة من الثلاث اللواتي في عقد، و الخمس البواقي منهن ثلاث نكاحهن صحيح لازم، و اثنتان نكاحهما باطل، و قد وقع الاشتباه فتجري أحكامه السابقة.