جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٧ - و أما الثاني فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة
و لو تزوج الحر حرة في عقد و اثنتين في عقد و ثلاثا في عقد و اشتبه السابق، صح نكاح الواحدة على الثاني. (١)
و منشأ المنع من العقد على الاثنتين فيما نحن فيه هو ضميمة إحداهما إلى الأخرى، و هو معنى مشترك بينهما، لا أولوية لإحداهما فيه على الأخرى، فيكون كل منهما ممنوعا من العقد عليها على هذا الوجه.
و قول المصنف في المختلف: إن العقد على الاثنتين معا مثل العقد على المحرمة و المحللة عينا، إذ لا فرق إلّا الإطلاق و التعيين، و لا أثر له في التحريم، إذ في التعيين تحرم المعينة فيبطل العقد عليها.
و يحل العقد على الأخرى، و في الإطلاق على واحدة مطلقة و تحرم اخرى مطلقة و قد عقد عليهما معا فيدخلان في العقد، إذ لا وجود للكلي إلّا في جزئياته محصله [١]، يقتضي تعلق العقد بغير معينة ثم يعينها هو باختياره، و فيه نظر لأن المعقود عليها لا بد من تعيينها، و لا يجوز العقد على إحدى المرأتين.
و أما الروايتان فلا دلالة فيهما على أن الإمساك بالعقد الأول. لأن من جدد العقد صدق أنه ممسك، و به أجاب المصنف في التذكرة [٢]، و الأصح البطلان.
قوله: (و لو تزوج الحر حرة في عقد و اثنتين في عقد، و ثلاثا في عقد، و اشتبه السابق، صح نكاح الواحدة على الثاني).
[١] هذا فرع على الخلاف في المسألة السابقة، و تقريره انه لو عقد الحر على حرة عقدا دائما، و على اثنتين عقدا آخرا، و على ثلاث عقدا آخرا، و اشتبه السابق من العقود، فإن قلنا في المسألة السابقة و هي ما إذا عقد ذو الثلاث على اثنتين دفعة ببطلان العقد عليهما، و هو الأصح و هو القول الثاني، صح نكاح الواحدة خاصة و بقي
[١] المختلف: ٥٢٦.
[٢] التذكرة ٢: ٦٣٥.