جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٦ - و أما الثاني فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة
..........
العقد فيمن يختارها، و هو كونها محللة. و انتفاء المانع، إذ ليس إلّا انضمام العقد على الأخرى إليه و هو لا يصلح للمانعية، فإن ضميمة المحرم إلى المباح لا يقتضي تحريم المباح، كما لو عقد على محرمة و محللة، و لأنه لو عقد على أختين دفعة تخير، فكذا هنا.
أما الأولى فلما رواه جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليه السّلام: في رجل تزوج أختين في عقد واحد قال: «هو بالخيار أن يمسك أيهما شاء، و يخلي سبيل الأخرى» [١].
و أما الثانية فللاتفاق على عدم الفرق بينهما، و لأنه لو عقد على خمس دفعة تخير أربعا، فكذا هنا.
أما الأولى فلحسنة جميل بن دراج عن الصادق عليه السّلام: في رجل تزوج خمسا في عقد قال: «يخلي سبيل أيتهن شاء و يمسك الأربع» [٢].
و أما الثانية فللاتفاق على عدم الفرق بينهما.
و الثاني: بطلان العقد، و هو قول ابن إدريس [٣]، و ابن حمزة [٤]، لأن العقد عليهما معا لا يجوز قطعا، و لا على واحدة بعينها، لأن نسبة العقد إليهما على حد سواء، و كل واحدة منهما ممنوع من نكاحها مع الأخرى فتعين البطلان.
و يمكن الجواب عن حجج الأولين: أما عن الاولى فلأن المانعية إنما نشأت عن ضميمة كل منهما إلى الأخرى، و لو لا ذلك لم يكن للتحريم مقتضي، و ليس ذلك كالعقد على المحرمة و المحللة، لأن التحريم ثابت بدون العقد، فيكون العقد بالنسبة إلى المحرمة فاسدا، و لا وجه لفساده بالنسبة إلى الأخرى.
[١] الكافي ٥: ٤٣١ حديث ٣، التهذيب ٧: ٢٨٥ حديث ١٢٠٣.
[٢] الكافي ٥: ٤٣٠ حديث ٥، الفقيه ٣: ٢٦٥ حديث ١٢٦٠، التهذيب ٧: ٢٩٥ حديث ١٢٣٧.
[٣] السرائر: ٢٨٩.
[٤] الوسيلة: ٣٤٤.