جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٨ - ط قيل يحرم على الحر العقد على الأمة إلا بشرطين
..........
إدريس [١]، و اختاره المصنف في المختلف [٢].
احتج الأولون بقوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ. ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ [٣].
وجه الاستدلال انه سبحانه شرط في نكاح الأمة عدم الطول، لأن من للشرط و شرط خوف العنت بقوله جل و علا ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ، و بما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتزوج المملوكة قال:
«إذا اضطر إليها فلا بأس» [٤] دل على ثبوت البأس مع انتفاء الضرورة.
و المراد بالاضطرار ما ذكر في الآية، و بأن البضع مبني على الاحتياط التام، فيقتصر في الحل على مورد النص.
و احتج الآخرون بأن الأصل الإباحة، و بعمومات الكتاب مثل قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٥] و هو شامل للمتنازع.
و قوله تعالى وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ [٦]، و قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٧] و قوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٨]،
[١] السرائر: ٢٩٢.
[٢] المختلف: ٥٦٥.
[٣] النساء: ٢٥.
[٤] التهذيب ٧: ٣٣٤ حديث ١٣٧١.
[٥] المؤمنون: ٥- ٦.
[٦] البقرة: ٢٢١.
[٧] النساء: ٢٤.
[٨] النساء: ٣.