جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٧ - ط قيل يحرم على الحر العقد على الأمة إلا بشرطين
[ط: قيل يحرم على الحر العقد على الأمة إلّا بشرطين]
ط: قيل يحرم على الحر العقد على الأمة إلّا بشرطين: عدم الطول و هو المهر و النفقة، و خوف العنت و هو مشقة الترك. و قيل: يكره.
فعلى الأول تحرم الثانية، و لا خلاف في تحريم الثالثة. (١)
و مثله ما لو جمع بين من يباح نكاحها و يحرم دفعة، كالعمة و بنت أخيها مع عدم رضى العمة، و كعمة نفسه و بنتها توفيرا على كل منهما حكمة، و لا يضر اتحاد العقد، لأن تفريق الصفقة غير قادح عندنا.
و اعلم أن قول المصنف: (لو جمع بينهما) يتناول ما إذا جمع بينهما في عقد و بين ما إذا عقد على كل منهما عقدا مستقلا و اقتران العقدان، و كذا لو عقد على من يباح نكاحها و يحرم دفعة.
قوله: (التاسعة: قيل: يحرم على الحر العقد على الأمة إلّا بشرطين: عدم الطول و هو المهر و النفقة، و خوف العنت و هو مشقة الترك. و قيل: يكره، فعلى الأول تحرم الثانية و لا خلاف في تحريم الثالثة).
[١] لا خلاف بين علماء الإسلام في جواز نكاح الأمة بالعقد لمن فقد طول الحرة و خشي العنت، و اختلفوا في الجواز إذا انتفى أحد الأمرين. و المشهور بين متقدمي الأصحاب التحريم، ذهب إلى ذلك الشيخ في الخلاف و المبسوط [١]، و هو قول المفيد [٢]، و ابن ابي عقيل و ابن الجنيد [٣]، و ابن البراج [٤].
و ذهب الشيخ في النهاية إلى الجواز على كراهية [٥]، و تبعه ابن حمزة [٦]، و ابن
[١] الخلاف ٢: ٢١٨ مسألة ٨٦ كتاب النكاح، المبسوط ٤: ٢١٤.
[٢] المقنعة: ٧٧.
[٣] نقله عنهما العلّامة في المختلف: ٥٦٥.
[٤] المهذب ٢: ٢١٥.
[٥] النهاية: ٤٧٦.
[٦] الوسيلة: ٣٥٧.