جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٠ - ز لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة
..........
من النسب أو الرضاع، لعموم قوله عليه السّلام: «الرضاع لحمة كلحمة النسب».
و قوله عليه السّلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [١]، و لرواية أبي عبيدة الحذّاء عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام [٢]، و أنه لا فرق بين كون العمة و بنت الأخ و الخالة و بنت الأخت حرتين أو أمتين أو بالتفريق، لشمول النصوص السابقة للأمة كما يشمل الحرة، و هذا إنما هو في النكاح بالعقد.
أما الوطء بملك اليمين ففيه اشكال، و يتصور فيه صور:
كون العمة و بنت أخيها مثلا مملوكتين للواطئ.
و كون العمة مملوكة له و بنت الأخ معقودا عليها، و عكسه.
فإذا وطأ العمة بالملك فهل يحرم عليه وطء بنت الأخ بالملك؟ فيه إشكال ينشأ:
من أن قوله عليه السّلام: «لا تنكح المرأة على عمتها» [٣] يتناول محل النزاع، بناء على أن النكاح حقيقة في الوطء، و قد صرح به أئمة اللغة [٤].
و لرواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة و عمتها، و لا بين المرأة و خالتها» [٥]، و النكرة في سياق النفي للعموم، فيعم كل جمع حتى الجمع في الوطء بملك اليمين.
و من أن استعماله في العقد شرعا شائع، و لأن سلطنة النكاح بالنسبة إلى الأمة لمولاها، و لا اعتبار لاذنها معه، فكيف يكون لها سلطنة عليه بحيث يتوقف نكاحه على اذنها، على أن اذنها لا يعتد به أصلا، و إنما المعتبر اذن سيدها.
[١] الكافي ٥: ٤٤٢ حديث ٩، الفقيه ٣: ٣٠٥ حديث ١٤٦٧، سنن ابن ماجة ١: ٦٢٣ حديث ١٩٣٧.
[٢] الفقيه ٣: ٢٦٠ حديث ١٢٣٦، التهذيب ٧: ٣٣٣ حديث ١٣٦٩، الاستبصار ٣: ١٧٨ حديث ٦٤٦.
[٣] صحيح مسلم ٢: ١٠٢٩ حديث ٣٧، سنن البيهقي ٧: ١٦٥.
[٤] الصحاح ١: ٤١٣ «نكح»، القاموس المحيط ١: ٢٥٤ «نكح».
[٥] التهذيب ٧: ٣٣٢ حديث ١٣٦٦، الاستبصار ٣: ١٧٧ حديث ٦٤٣.