جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٧ - ز لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة
..........
أو بنت أخيها منهي عنه، و النهي يدل على الفساد [١].
أما أنه منهي عنه فلقول النبي صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها» [٢]، و المراد بالنكاح هنا العقد.
و لصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام قال: «لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة و عمتها، و لا بين المرأة و خالتها» [٣].
و صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت الصادق عليه السّلام يقول: «لا ينكح الرجل المرأة على عمتها و لا على خالتها، و لا على أختها من الرضاعة» [٤]، و هذا إنما هو مع عدم الاذن، و كون الطارئ نكاحها هي بنت الأخ أو بنت الأخت، أما مع الاذن أو كون الطارئ نكاح العمة أو الخالة، فلا خلاف عندنا في الصحة.
و يدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: «لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلّا بإذنها، و تزوج الخالة على ابنة الأخت بغير اذنها» [٥]، و الإجماع على مساواة العمة و الخالة في ذلك.
و أما أن النهي يدل على الفساد فقد تبيّن في الأصول، و أما تزلزل عقد المدخول عليها فلم يتعرض للاحتجاج عليه، و اعترض عليه المصنف في المختلف بأن النهي لا يدل على الفساد في المعاملات، إنما ذلك في العبادات [٦].
و بأنه لو وقع العقد الطارئ فاسدا لم يكن لتخييرها في فسخ عقد نفسها وجه:
[١] السرائر: ٢٩٢.
[٢] صحيح مسلم ٢: ١٠٢٩ حديث ٣٧، سنن البيهقي ٧: ١٦٥.
[٣] التهذيب ٧: ٣٣٢ حديث ١٣٦٦، الاستبصار ٣: ١٧٧ حديث ٦٤٣.
[٤] الفقيه ٣: ٢٦٠ حديث ١٢٣٦، التهذيب ٧: ٣٣٣ حديث ١٣٦٩، الاستبصار ٣: ١٧٨ حديث ٦٤٦.
[٥] التهذيب ٧: ٣٣٢ حديث ١٣٦٥، الاستبصار ٣: ١٧٧ حديث ٦٤٢.
[٦] المختلف: ٥٢٨.