جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٠ - و لو تزوج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب
و لو وطأ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى يخرج الاولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما.
و في اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال، (١)
عليه السّلام: «يمسك أيتهما شاء و يخلي سبيل الأخرى» يحتمل أن يراد به أن إحداهما حلال له دون الأخرى، فيجدد العقد على من يريد. و لا دلالة فيها على أن الإمساك بذلك العقد و إن كان يفهم من اللفظ ذلك، لأن الاحتياط في الفروج مطلوب.
و الفرق بين ما نحن فيه و العقد على المحللة و المحرمة ظاهر، لأن المقتضي لصحة العقد في المحللة دون المحرمة قائم، فيثبت المرجح، بخلاف محل النزاع، و الأصح البطلان.
قوله: (و لو وطأ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الاولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما، و في اشتراط اللزوم، أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال).
[١] لا خلاف في أنه يجوز الجمع بين الأختين في الملك، لأن الغرض الأصلي في الملك المالية، حتى لو اشترى جارية فوطأها لم يحرم عليه شراء أختها، و من ثم جاز شراء من يمتنع الاستمتاع بها كالوثنية المرتدة و المعتدة و المزوجة و المحرمة بالمصاهرة، و إنما يحرم الجمع بينهما في النكاح، لعموم قوله تعالى وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ [١].
و المراد في النكاح كما يقتضيه سياق الآية، فيتناول العقد و الوطء، و كذا توابع الوطء من الاستمتاعات. فمتى وطأ أمته المملوكة حرم عليه أختها بالملك، فلو كانت الأخت مملوكة حرم عليه الاستمتاع بها ما دامت الاولى في ملكه، و لا خلاف في ذلك.
فلو خرجت الاولى عن ملكه حلّت الثانية، لانتفاء الجمع المحرم حينئذ، لكن
[١] النساء: ٢٣.