جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٦ - و لو تزوج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب
و يحتمل القرعة في مستحق المهر، و الإيقاف حتى تصطلحا. (١)
تفصيا من دفع الحق إلى غير مستحقه. و على الاحتمال الأول فإنما يحتمل العمل بالقرعة، لأنه أمر مشكل، و الإيقاف حتى يصطلحا أو يتبين الحال، و القول بالقرعة قوي.
قوله: (و يحتمل القرعة في مستحق المهر، و الإيقاف حتى يصطلحا).
[١] وجه الأول: أنه أمر مشكل لوقوع اللبس فتجب القرعة.
و وجه الثاني: ان أحدهما غير مستحق، و لا يؤمن دفع الحق الى غير مستحقه، فإن تراضيا اندفع المحذور و يحصل يقين البراءة، فإذا عرفت ذلك فهنا كلامان:
الأول: ظاهر عبارة المصنف أن احتمال القرعة في مستحق المهر جار مع اختلاف المهرين و إيجاب ربع كل منهما. و ظاهر أنه غير مستقيم، لأن كل من خرج بالقرعة استحقاقها لم يجب لها سوى نصف مهرها، و لم يجب من مهر الأخرى شيء.
و ما ذكره الشارح السيد من أن القرعة إذا أخرجت استحقاق ذات المهر الأقل رد ما زاد على نصفه على الزوج، فإن ربع المجموع أزيد من نصف الأقل و هي لا تستحق الزائد قطعا.
الثاني: احتمال القرعة إنما يستقيم إذا جهل السابق كل من الزوج و الزوجتين، و انتفاء البينة، و إذا ادعت كل منهما السبق و لم يصدّق الزوج واحدة منهما و لا بينة، و لم يدعيا عليه العلم، أو ادعتا فحلف، أو رد فنكلتا، أما مع الثبوت بواحد من طرقه فلا بحث في وجوب نصف مهر من ثبت عقدها دون الأخرى.
و لا يخفى أن المصنف لو قال: و الأقرب إلزامه بطلاقهما، فيحتمل القرعة في مستحق نصف المهر منهما، و الإيقاف حتى يصطلحا، و يحتمل ثبوت ربع المهرين مع اتفاقهما و اختلافهما على اشكال، لكان أسلم.
لكن يلزم أن يراد بقوله: (حتى يصطلحا) الزوج و الزوجتان معا فريق، و على ثبوت ربع المهرين يحتمل الإيقاف حتى يصطلح الزوجتان، و التشريك. و القول