جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٩ - ب تحرم أخت الزوجة بالعقد دائما و منقطعا تحريم جمع
و لو طلق رجعيا حرمت الأخت حتى تخرج العدة.
و لو طلق بائنا أو فسخ لعيب حلّت في الحال على كراهية حتى تخرج العدة. (١)
الأختين في النكاح، و هو صادق في العقد.
و كذا لا فرق في الأختين بين كونهما لأب أو لام أو لهما.
و لا تحرم أخت الأخ إذا لم تكن أختا، و ذلك مع اختلاف الجهة، كما لو كان الأخ لأب مثلا و الأخت بالنسبة إليه لأم، و عكسه. و لا يحرم الجمع بين الأختين في الملك، لأن الأغلب في الملك جانب المالية و ليس الغرض منه الوطء و إن تعلق به جوازه.
قوله: (و لو طلق رجعيا حرمت الأخت حتى تخرج العدة، و لو طلق بائنا أو فسخ لعيب حلت في الحال على كراهية حتى تخرج العدة).
[١] لما كانت المطلقة رجعيا زوجة لم تحل أخت المطلقة رجعيا للمطلق حتى تخرج العدة، أما البائن بطلاق أو فسخ لعيب من الزوج أو من الزوجة، فان أختها تحل في الحال لخروجها عن الزوجية، فلم يتحقق الجمع بين الأختين في النكاح، إلّا أنه يكره نكاحها ما دامت المبانة في العدة لبقاء أثر النكاح.
و لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام: سألته عن رجل تزوج امرأة بالعراق، ثم خرج الى الشام فتزوج امرأة أخرى، فإذا هي أخت زوجته التي بالعراق، قال: «يفرّق بينه و بين التي تزوجها في الشام، و لا يقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية» الحديث [١].
و هو محمول على الكراهية، لأن المحرم بنص الكتاب و السنة الجمع بين الأختين في النكاح، و هو منتف هنا. و ينبغي أن يقرأ فسخ للمجهول ليتناول فسخ
[١] الكافي ٥: ٤٣١ حديث ٤، الفقيه ٣: ٢٦٤ حديث ١٢٥٨، التهذيب ٧: ٢٨٥ حديث ١٢٠٤.