جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٨ - ب تحرم أخت الزوجة بالعقد دائما و منقطعا تحريم جمع
و العقد و الملك واحد (١).
[ب: تحرم أخت الزوجة بالعقد دائما و منقطعا تحريم جمع]
ب: تحرم أخت الزوجة بالعقد دائما و منقطعا تحريم جمع، سواء دخل بالأخت أو لا، و سواء كانت لأب أو لام أو لهما، و لا تحرم أخت الأخ إذا لم تكن أختا، و لا يحرم الجمع بينهما في الملك. (٢)
و يحتمل ضعيفا اشتراطهما في الواطئ، لظاهر قوله تعالى وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [١] فإنه خطاب و يمتنع تعلقه بغير المكلف.
الثالثة: لا يشترط في الوطء مع الزوجية الإباحة، فلو وطأ في حال إحرام إحداهما، أو في الحيض، أو في الصوم ثبت التحريم، لأن الحكم معلق بالدخول، و كذا لا يشترط دوام النكاح قطعا، لصدق الزوجات و النساء في المتعة و الدوام.
قوله: (و العقد و الملك واحد).
[١] أي واحد في ذلك، و وجهه أن الشارع أثبت حرمة المصاهرة في كل منهما، و لأن النساء يشتمل الموطوءة بالملك.
قوله: (الثانية: تحرم أخت الزوجة بالعقد دائما و منقطعا تحريم جمع، سواء دخل بالأخت أو لا، و سواء كانت لأب أو لام أو لهما، و لا تحرم أخت الأخ إذا لم تكن أختا، و لا يحرم الجمع بينهما في الملك).
[٢] قد تطابق النص و الكتاب [٢] و السنة و إجماع المسلمين على تحريم أخت الزوجة جمعا، و لا فرق في ذلك بين كون العقد دائما أو منقطعا، لتناول النص لكل منهما، و لا فرق في ذلك بين أن يكون قد دخل بالزوجة و عدمه، لأن المناط الجمع بين
[١] النساء: ٢٣.
[٢] النساء: ٢٣.