جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٢ - ه لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة
أولا على امرأة عالما بالتحريم، حرمت أبدا و إن لم يدخل. و إن كان جاهلا فسد عقده، و جاز له العود بعد الإحلال، فإن دخل قيل: تحرم مؤبدا، (١)
بعد إفساده أولا- على المرأة عالما بالتحريم حرمت أبدا و إن لم يدخل، و إن كان جاهلا فسد عقده و جاز له العود بعد الإحلال، فإن دخل قيل: يحرم مؤبدا).
[١] إذا عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم، فقد أطلق الشيخ في النهاية تحريمها عليه مؤبدا، و إن جهل التحريم فقد أطلق عدم التحريم، إلّا أن العقد فاسد فيفرّق بينهما، و لهما تجديده بعد الإحلال، و لم يفرق في الموضعين بين الدخول و عدمه [١] فمقتضاه التحريم مع العلم مطلقا و عدمه مع الجهل مطلقا.
و تبعه ابن البراج [٢]، و كذا ابن إدريس في الحج [٣]، و كذا أطلق المفيد التحريم مؤبدا بالعقد مع العلم بالتحريم، و لم يتعرض بحال الجهل [٤]، و أطلق سلار التحريم مؤبدا بالعقد، و لم يتعرض إلى التقييد بالعلم و الجهل و لا إلى التفصيل بالدخول و عدمه [٥]، و كذا ابن بابويه [٦].
و ذهب في الخلاف الى التحريم مؤبدا بالعقد مع العلم و إن لم يدخل و مع الجهل إن دخل [٧]، و يلوح من كلام ابن حمزة موافقته [٨] و قريب منه كلام أبي الصلاح [٩].
[١] النهاية: ٤٥٣.
[٢] المهذب ٢: ١٨٣.
[٣] السرائر: ١٣٠.
[٤] المقنعة: ٧٧.
[٥] المراسم: ١٤٩.
[٦] المقنع: ١٠٩.
[٧] الخلاف ٢: ٢٢٠ مسألة ٩٩ كتاب النكاح.
[٨] الوسيلة: ٣٤٣.
[٩] الكافي في الفقه: ٢٨٦.