جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٣ - ب لو تزوج امرأة في عدتها عالما حرمت عليه أبدا دون أبيه و ابنه
و لو تزوج بعد الوفاة المجهولة قبل العدة، فالأقرب عدم التحريم المؤبد، و يحتمله و إن زادت المدة عن العدة (١)، و في المسترابة إشكال. (٢)
و من أنه نوع بانفراده، و لهذا اختص باسم يدل عليه، فلا يتناوله النص الوارد في المعتدة، و الأصل. و الأصح عدم التحريم، و ان المصنف لو قال: و لو تزوج بمستبرأة ففي لحاقه بالمعتدة إشكال، لكان أشمل.
قوله: (و لو تزوج بعد الوفاة المجهولة قبل العدة، فالأقرب عدم التحريم المؤبد، و يحتمله و إن زادت المدة عن العدة).
[١] لما كانت المتوفى عنها زوجها إنما تحتسب عدتها من حين علمها بالوفاة، فقبله لا تكون معتدة و لا زوجة، كان الأقرب عند المصنف عدم التحريم المؤبد لو تزوجها آخر، عالما أو جاهلا، دخل أو لا، لانتفاء المقتضي للتحريم، و هو كونها مزوجة أو معتدة. و الأصل الحل، فيتمسك به إلى أن يحصل الناقل.
و يحتمل التحريم المؤبد، لأنه لو تزوجها بعد هذا الزمان في زمان العدة لاقتضى التحريم، ففيه أولى، لأنه أقرب إلى زمان الزوجية. و لا فرق بين كون المدة المتخللة بين الوفاة و العدة زائدة على قدر العدة أو مساوية أو ناقصة، لأن العدة إنما تكون بعد العلم بالوفاة، و إن تراخى زمانه فجميع ما قبله سواء في الحكم، قل أو كثر، و لا يخفى أن الأولوية ممنوعة، و القياس لا نقول به، و عدم التحريم أقرب.
و اعلم أن الضمير المستتر في قوله: (و يحتمل) يعود إلى ما دل عليه السياق، و هو المبحث أو المقام، و البارز يعود إلى التحريم المؤبد، أي: و يحتمل هذا المبحث التحريم المؤبد إلى آخره.
قوله: (و في المسترابة إشكال).
[٢] لو طلّق المسترابة بالحمل بائنا، و فرضها أن تعتد بثلاثة أشهر، فرأت الدم قبل انقضاء الشهر الثالث، فإنه سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى أنها تتربص مدة الحمل ثم تعتد بثلاثة أشهر، فإذا تزوجها آخر في مدة التربص عالما بالحال و التحريم و دخل بها، ففي