جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الثاني في المصاهرة
و تحرم المعقود عليها على أب العاقد و إن علا و ابنه و إن نزل. و لا تحرم بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا، فلو فارقها قبل الدخول حل العقد على البنت، و كذا أخت الزوجة و بنت أخيها و أختها إلّا أن ترضى العمة أو الخالة. (١)
لأنه ليس نكاحا حقيقيا جزما، و الاقتصار على نص يعم الفضولي غير كاف، بل كان ينبغي التعبير بما لا يشمل غير الفضولي.
الثاني: قوله: (أو عدمه مطلقا) المتبادر منه أنه هل يشترط عدمه مطلقا، و ليس بجيد. و كان الأولى أن يقول: أو لا يشترط مطلقا، فيجب التنبيه لذلك.
قوله: (و يحرم المعقود عليها على أب العاقد و إن علا و ابنه و إن نزل، و لا تحرم بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا، فلو فارقها قبل الدخول حل له العقد على البنت، و كذا أخت الزوجة و بنت أخيها و أختها، إلّا أن ترضى العمة و الخالة).
[١] قد سبق الوعد بأنه سيأتي في كلام المصنف أن الزوجة تحرم على أبي الزوج و إن علا و ابنه و إن نزل بمجرد العقد، و الأصل فيه الكتاب و السنة و الإجماع.
أما بنت الزوجة فلا تحرم على الزوج بمجرد العقد عينا، أي حرمة متعلقة بعينها، بل إنما تحرم جمعا، بمعنى أن الأم ما دامت في النكاح حرمت البنت، فإذا فارقها قبل الدخول حلّت البنت و إن لمس أو قبّل بشهوة على الأصح كما سبق.
و كذا القول في أخت الزوجة فإنها تحرم جمعا و لا تحرم عينا بحال، فمتى فارق الزوجة حلّت أختها، سواء كانت قبل الدخول أم بعده.
و كذا بنت أخي الزوجة و بنت أختها تحرم كل منهما على من عنده العمة و الخالة إلّا أن ترضى العمة و الخالة، و لا خلاف في شيء من ذلك عندنا.