جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الثاني في المصاهرة
..........
عن الجماع و النظر و اللمس بالإجماع، فيبقى الباقي على العموم.
و كذا احتج المصنف في المختلف، و فيه نظر، لأن الظاهر أن الحليلة هي الزوجة، و لأن النظر و اللمس بشهوة أقوى من العقد المجرد، فيكون التحريم به أولى.
و لصحيحة محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السّلام و قد سأله عن الرجل يكون له الجارية فيقبّلها، هل تحل لولده؟ فقال: «بشهوة»؟ فقلت: نعم، فقال:
«ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة»، ثم قال ابتداء من نفسه: «إن جردها و نظر إليها بشهوة حرمت على أبيه و ابنه»، قلت: فإذا نظر إلى جسدها، فقال: «إذا نظر إلى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه» [١].
و في صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا جرد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحل لابنه» [٢].
لا يقال: ما دلت عليه الرواية أخص من المدعى، فإن الرواية دلّت على التحريم بالنظر إلى العورة، و المدعى التحريم بالنظر الى ما يحرم على غير المالك.
لأنا نقول: لا قائل بالفرق، فإذا ثبت التحريم في بعض الصور للنص ثبت في الباقي للإجماع المركب.
ج: القول بأن النظر و اللمس يحرّمان منظورة الأب و ملموسته على ابنه دون العكس، و هو قول المفيد [٣]. و قد يحتج له بصحيحة محمد بن مسلم السابقة [٤]، و لا حجة فيها، لأن التحريم من الجانبين بذلك ثبت بنصوص اخرى [٥].
[١] الكافي ٥: ٤١٨ حديث ٢، التهذيب ٧: ٢٨١ حديث ١١٩٢.
[٢] الكافي ٥: ٤١٩ حديث ٥، التهذيب ٧: ٢٨٢ حديث ١١٩٣.
[٣] المقنعة: ٧٧.
[٤] الكافي ٥: ٤١٩ حديث ٥، التهذيب ٧: ٢٨٢ حديث ١١٩٣.
[٥] الكافي ٥: ٤١٨ حديث ٤، الفقيه ٣: ٢٦٠ حديث ١٢٣٥، التهذيب ٨: ٢١٢ حديث ٧٥٨، الاستبصار ٣: ٢١٢ حديث ٧٦٩.