جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
و الى أمة يريد شراءها و إلى شعرها و محاسنها، دون العكس، (١)
الثياب، و عليه تنزل عبارة الكتاب (و محاسنها و جسدها من فوق الثياب) و على هذا فيناسب أن يكون: (و جسدها) حينئذ عطفا تفسيريا لقوله: (و محاسنها).
نعم ما يلزم من رؤية الشعر رؤيته غالبا- كالأذنين و العنق- ينبغي القول بجواز النظر إليه، لاستدعاء إباحة النظر إلى الشعر إباحة. النظر إليه، و يلوح من عبارة التذكرة [١] أن المحاسن الوجه و الكفان، حيث أن ذلك مجمع المحاسن، و هو خلاف الظاهر.
و يجوز تكرار النظر إلى ذلك مرة بعد اخرى، و إدامته، و النظر إليها قائمة و ماشية و جالسة، لأن الغرض لا يتم إلا بذلك، و لإطلاق النصوص بالنظر، و هو يتناول ذلك، و لقوله عليه السّلام: «إنما هو مستام» [٢]. و لا يشترط استئذانها في النظر- خلافا لمالك [٣]- للعموم، بل لا ينبغي، لأنها ربما زينت نفسها و أخفت عيبها، ففات مقصود النظر. و كما يجوز [نظر الرجل إلى المرأة] [٤] عند إرادة النكاح، فكذا العكس، لاشتراك مقصود النظر بينهما، و لأن المرأة ربما رأت من الرجل ما يدعوها إلى إجابته [٥].
قوله: (و إلى أمة يريد شراءها، و إلى شعرها و محاسنها، دون العكس).
[١] يجوز النظر إلى امة يريد شراءها قطعا، لرواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها؟ قال: «لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها و يمسّها، ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي له النظر إليه» [٦].
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٧٢.
[٢] التهذيب ٧: ٤٣٥ حديث ١٧٣٥.
[٣] انظر: بلغة السالك ١: ٣٧٧.
[٤] ما بين المعقوفتين أثبتناه من النسخة الحجرية لجامع المقاصد، لاضطراب العبارة في «ش» و «ض».
[٥] في «ض»: ما يدعو لاجابته.
[٦] الفقيه ٤: ١٢ حديث ٩، التهذيب ٧: ٧٥ حديث ٣٢١.