جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الثاني في المصاهرة
أما النظر و اللمس بما يحرم على غير المالك و القبلة فلا، و قيل: إنما تحرم على أب اللامس و الناظر و ابنه خاصة فيما يملكانه، دون أم المنظورة و الملموسة و ابنتهما و أختهما، و الأقرب الكراهية.
و لا خلاف في انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك، كنظر الوجه و لمس الكف. (١)
و اعلم أن الأصح أيضا أن المزني بها محرّمة على ابي الزاني و ابنه، و الخلاف كما تقدّم، و يدل على ذلك الإجماع المركب، فإن كل من أثبت التحريم في السابق أثبته هنا، و من نفى ثم نفى هنا، فالفرق احداث قول ثالث. و لظاهر قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [١]، و النكاح حقيقة لغوية في الوطء، و النقل على خلاف الأصل.
قوله: (أما النظر و اللمس بما يحرم على غير المالك، و القبلة، فلا.
و قيل: إنما يحرم على أبي اللامس و الناظر و ابنه خاصة فيما يملكانه، دون أم المنظورة أو الملموسة أو ابنتهما أو أختهما، و الأقرب الكراهية. و لا خلاف في انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك كنظر الوجه و لمس الكف).
[١] المراد ان النظر إلى ما يحرم على غير المالك النظر اليه و كذا اللمس ما يحرم على غير المالك لمسه و القبلة هل يثمر شيء من ذلك تحريم المصاهرة؟ فيه اختلاف، و تحريره بمباحث، لأن البحث في تحريم هذه:
اما في المملوكة بالنسبة إلى أب المالك و ابنه، أو بالنسبة إلى أم المرأة و بنتها و إن لم تكن مملوكة، أو في الأجنبية:
الأول: إذا ملك جارية و نظر أو لمس منها ما يحرم على غير المالك، فهل تحرم على أبيه و ابنه؟ فيه أقوال:
[١] النساء: ٢٢.