جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨ - د يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها و كفيها مكررا
..........
إذا عرفت ذلك، فالذي يجوز النظر اليه هو الوجه و الكفان من مفصل الزند ظهرا و بطنا، لأن المقصود من الرؤية يحصل بذلك، فيبقى النظر إلى ما سوى ذلك على عموم التحريم.
و منع بعض العامة من النظر إلى الكفين [١]، و أضاف بعضهم إلى نظر الوجه و الكفين القدمين و بعض الذراع [٢]، و بعضهم جوز النظر إلى ما عدا الفرج [٣].
و أشار بقوله: (و روي) إلى ما رواه عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السّلام، قال: قلت له الرجل يريد أن يتزوج المرأة فينظر إلى شعرها؟ قال: «نعم، إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن» [٤].
و ما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر عن علي عليه السّلام أنه سئل عن رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها؟ قال: «لا بأس إنما هو مستام» [٥].
فمنصوص الاولى النظر إلى الشعر، و الثانية إلى المحاسن.
و لا ريب أن المحاسن هي مواضع الحسن و الزينة، فان أجريت على ظاهرها اقتضى جواز النظر إلى جميع مواضع الحسن من بدنها.
و هو بعيد مع قيام دلائل التحريم، فيحمل على جواز النظر إليها من فوق
[١] انظر: المغني لابن قدامه ٧: ٤٥٤.
[٢] المصدر السابق.
[٣] انظر: المجموع ١٦: ١٣٨.
[٤] الكافي ٥: ٣٦٥ حديث ٥، الفقيه ٣: ٢٦٠ حديث ١٢٣٩، التهذيب ٧: ٤٣٥ حديث ١٧٣٤.
[٥] التهذيب ٧: ٤٣٥ حديث ١٧٣٥.