جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٩ - المطلب الثالث في الأحكام
و المؤبد على ما فصل. (١)
و لو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا عليه، و عليه المهر أو نصفه، و لا رجوع إلّا أن تكون مكاتبة. و لو كانت موطوءة بالعقد تبعت به على اشكال. (٢)
نعم لو طلق الكبيرتين و لم يدخل بهما ثم أرضعتا الصغيرة بلبن غيره حرمتا مؤبدا، و تبقى زوجيّة الصغيرة بحالها.
و المراد بقول المصنف: (و ينفسخ نكاح الجميع للجمع) ما إذا كان الإرضاع قبل طلاق الكبيرتين أو إحديهما، إذ لا يتصور الجمع بعد طلاقهما.
قوله: (و المؤبّد على ما فصّل).
[١] المراد به: تحريم الكبيرتين مطلقا و الصغيرة مع الدخول بإحداهما، كما علم في السابق غير مرة.
و قوله أول البحث: (و لو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب) لا يخفى أنه لا يتصور إرضاعهما إياها- عندنا- الرضاع المحرم إلّا على التعاقب، و عند الشافعي [١] أنه يتصور الإرضاع دفعة: بأن يحلب لبنها و يخلط و يؤجره الصغيرة، و لعل المصنف حاول بالتقييد بكونه على التعاقب الرد عليه.
قوله: (و لو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا و عليه المهر أو نصفه، و لا رجوع إلّا أن تكون مكاتبة، و لو كانت موطوءة بالعقد تبعت به على اشكال).
[٢] أي: لو كانت له أمة فأرضعت زوجته الصغيرة الرضاع المحرم بلبن غيره، فإن الأمة إن كانت موطوءة حرمت كل منهما عليه، أما الأمة فلأنها أم الزوجة، و أما الصغيرة فلأنها بنت مدخول بها.
ثم نقول: يجب للصغيرة جميع المهر المسمّى أو نصفه على اختلاف الوجهين،
[١] المجموع ١٨: ٢٣٣.