جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - الأول المرضعة
و لا يشترط اذن المولى في الرضاع و لا الزوج. (١)
و لو طلق الزوج و هي حامل منه أو مرضعة، فأرضعت من لبنه ولدا، نشر الحرمة كما لو كانت تحته.
و لو تزوجت بغيره و دخل الثاني و حملت، و لم يخرج الحولان و أرضعت من اللبن الأول، نشر الحرمة من الأول.
أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن ان يكون للثاني، فهو له دون الأول.
و لو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول، و ما بعده للثاني. (٢)
قوله: (و لا يشترط اذن المولى في الإرضاع و لا الزوج).
[١] أما الزوج فظاهر، لأنه لم يملك الزوجة و لا لبنها و إن كان منسوبا إليه، و غاية ما هناك أنه يلزم من الإرضاع ارتكاب محرم بتعطيل بعض حقوق الزوج من الانتفاع بها، و هذا لا ينفي تعلق التحريم بالإرضاع.
و كذا القول في الأمة، فإن تصرفها في لبنها و إن كان محرما لأنه مال الغير، إلّا أنه لا منافاة بين التحريم و بين كون الإرضاع محرما، و إطلاق النصوص يتناول هذا الإرضاع.
قوله: (و لو طلق الزوج و هي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة كما لو كانت تحته، و لو تزوجت بغيره و دخل الثاني و حملت و لم يخرج الحولان و أرضعت من لبن الأول نشر الحرمة من الأول، أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني فهو له دون الأول، و لو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول و ما بعده للثاني).
[٢] إذا طلق الزوج أو مات و الزوجة حامل منه فوضعت أو كانت مرضعا فأرضعت