جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠ - ب يستحب عند الدخول صلاة ركعتين
و يجوز أكل نثار العرس لا أخذه إلّا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال، و يملك حينئذ بالأخذ على اشكال (١).
إن لم يشق على صاحب الدعوة [١]، و الظاهر الاستحباب مطلقا، لرواية داود الرقي عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «لإفطارك في منزل أخيك أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا» [٢] و صحيحة جميل بن دراج عنه عليه السّلام قال: «من دخل على أخيه و هو صائم فأفطر عنده و لم يعلم بصومه فيمنّ عليه، كتب اللّٰه له صوم سنة» [٣].
و لو كان الصوم واجبا معينا لم يجز الإفطار، أو غير معيّن كالنذر المطلق و القضاء الموسع قبل الزوال، فعدم الخروج منه أولى، لأن ذمته مشغولة، و قد يحصل له عائق عن إبراء ذمته و قضاء [٤] ما عليه، و للشافعي وجه أنه لا يجوز الخروج منه، لأنه لا يجوز إبطال الواجب بعد الشروع فيه [٥].
قوله: (و يجوز أكل نثار العرس لا أخذه إلّا بإذن أربابه، نطقا أو بشاهد الحال، و يملك حينئذ بالأخذ على إشكال).
[١] يجوز نثر السكر و الجوز و اللوز و القسب [٦] و التمر و نحو ذلك في الإملاكات، للأصل، و عند جمع من العامة أنه مكروه، لأنه يؤخذ باختلاس و انتهاب، و قد يؤدى إلى الوحشة و العداوة، و قد يأخذه غير من يحب صاحب المنزل [٧]، و للشافعية قول ثالث،
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٠.
[٢] الكافي ٤: ١٥١ حديث ٦.
[٣] الكافي ٤: ١٥٠ حديث ٣.
[٤] في «ش»: و تدارك.
[٥] انظر: كفاية الاخبار ٢: ٤٤.
[٦] و هو: تمر يابس يتفتت في الفم صلب النواة. الصحاح ١: ٢٠١ قسب.
[٧] انظر: المجموع ١٦: ٣٩٥، المغني لابن قدامة ٨: ١١٩.