جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٥ - القسم الثاني السبب
و لو نفي الولد باللعان تبعه اللبن، فإن أقر به بعده عاد نسبه، و لا يرث هو الولد. (١)
[القسم الثاني: السبب]
القسم الثاني: السبب، و تحرم منه بالرضاع، و المصاهرة، و التزويج، و الزنا و شبهه و اللعان، و القذف، (٢)
قوله: (و لو نفي الولد باللعان تبعه اللبن، فإن أقر به بعده عاد نسبه، و لا يرث هو الولد).
[١] لا ريب أنه إذا نفي الولد باللعان انتفى عنه، فان كان بنتا لم يجز له نكاحها إن كان قد دخل بالملاعنة قطعا، و إن لم يكن دخل فوجهان يلتفتان إلى انتفائهما عنه، و أن الانتفاء إنما يثبت ظاهرا، و لهذا لو استلحقها لحقت به.
و على هذا ففي ثبوت القصاص بقتل هذا الولد و الحد بقذفه و القطع بسرقة ماله و قبول شهادته عليه وجهان، و اختار المصنف في التذكرة [١] ثبوتها، لأنه نفي نسبه باللعان فانتفت توابعه، و إقراره بعد ذلك بالولد لا يسقط ما ثبت عليه، كما أن الولد يرثه، و لا يرث هو الولد، لأن اعترافه إنما يثبت في حقه لا في حق الولد.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أن اللبن ينتفي عن الملاعن كما ينتفي عنه الولد، و هل يعود إذا اعترف بالولد؟ لم يتعرض إليه المصنف، و كان حقيقا بذكره، لأن المتبادر أن المقصود بهذه المسألة هو بيان حكم اللبن، على ما يرشد إليه قوله: (و لو نفي الولد باللعان تبعه اللبن) و لم أقف فيه على شيء.
و الذي يقتضيه النظر أنه يعود أيضا بالنسبة إليه خاصة، فلو ارتضع من هذا اللبن مرتضع و كان رقيقا الرضاع المحرم ثم ملكه الملاعن مع اعترافه بالولد المنفي عتق عليه، أخذا له بإقراره.
قوله: (القسم الثاني: السبب، و يحرم منه بالرضاع و المصاهرة و التزويج و الزنا و شبهه و اللعان و القذف).
[٢] القسم الثاني من
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٦١٤.