جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٤ - القسم الأول النسب
..........
يتبعه اللبن، و ما لا فلا.
و تردد ابن إدريس في اعتبار اللبن الحاصل عن وطء الشبهة بحيث ينشر الحرمة [١]، و الشيخ [٢] و جماعة [٣] على تعلق التحريم به، و هو المعتمد، لأنه لبن درّ عن وطء محترم شرعا يثبت به النسب، فيندرج في ظاهر قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ [٤].
ثم تنبه لأمور:
الأول: قوله: (و لو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق) لو قال بدله: لو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين دخول الثاني، لكان أولى، لأنه يشمل ما إذا كان لأقل من ستة أشهر من حين وطئه، و لستة أشهر فصاعدا من حين الطلاق، فان لحاقه بالثاني ممتنع هنا أيضا، إذ مجرد الزوجية لا يكفي في اللحاق من دون الدخول.
الثاني: قوله: (و لستة أشهر من وطء الثاني) أراد به المسألة الثانية، و الواجب أن يقيد بقيد آخر، و هو كونه لأكثر من أقصى مدة الحمل من وطء الأول، و إلّا لدخلت الرابعة في هذه، و كأن المصنف اكتفي بأن مخالفة حكم الرابعة لحكم هذه كاف في الاكتفاء بتقييد الرابعة عن تقييدها، فيكون المعتبر هنا مقابل قيد الرابعة.
الثالث: لو قال في الرابعة: و لأقصى مدة الحمل من وطء الأول، لكان أولى، إذ لا يشترط في إمكان لحاقه بالأول كونه لأقل من أقصى مدة الحمل، بل اللحاق ممكن ما لم يتجاوز الوضع أقصى مدة الحمل من وطئه [٥].
[١] السرائر: ٢٩٣.
[٢] المبسوط ٥: ٢٩١- ٢٩٢.
[٣] منهم: المحقق في الشرائع ٢: ٢٨٢، و الشهيد في اللمعة: ١٨٨.
[٤] النساء: ٢٣.
[٥] جاء في «ش» بعد هذا: الظاهر ان الوطء بملك اليمين كالنكاح.