جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٢ - القسم الأول النسب
و لو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فهو للأول، و لستة أشهر من وطء الثاني فهو له، و لو كان لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني و لأكثر من أقصى مدة الحمل من وطء الأول انتفى عنهما، و لو كان لستة أشهر من وطء الثاني و لأقل من أقصى المدة من وطء الأول قيل:
يعمل بالقرعة، و الأقرب أنه للثاني و اللبن تابع. (١)
الاشكال، و الأصح أنه يقاد، للشك في المسقط.
و كذا القول في تحريم حليلة ولد الزنا على الزاني و زوج بنت الزنا على أمها الزانية، فيه الاشكال.
و كذا حبس الأب في دينه لو منعناه في الأب شرعا، و غير ذلك من توابع النسب.
و الأصح عدم اللحاق في شيء من هذه الأحكام- أخذا بمجامع الاحتياط، و تمسكا بالأصل- حتى يثبت الناقل، و لا ينافي ذلك تحريم النكاح، لأن حل الفروج أمر توقيفي، فيتوقف فيه على النص، و بدونه ينتفي بأصالة عدم الحل، فلا يكفي في حل الفروج عدم القطع بالمحرم، لأنه مبني على كمال الاحتياط.
قوله: (و لو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فهو للأول، و لستة أشهر من وطء الثاني فهو له، و لو كان لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني، و لأكثر من أقصى الحمل من وطء الأول انتفى عنهما، و لو كان لستة أشهر من وطء الثاني و لأقل من أقصى المدة من وطء الأول قيل:
بالقرعة، و الأقرب أنه للثاني، و اللبن تابع).
[١] موضع هذه المسائل أحكام الأولاد، لكن ذكرها هنا لمتعلق أحكام النسب بها، و هي أربع مسائل، لأنه إما أن يمتنع لحاقه بالثاني خاصة، أو بالأول خاصة، أو بهما معا، أو يمكن لحاقه بهما معا.