جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٣ - المطلب الخامس في الأحكام
..........
الأول [١].
و ليس بجيد هذا البناء، لأن الذي سيأتي هو احتمال ثبوت نكاح أحدهما إذا اعترفت له خاصة بالسبق لا مطلقا، و قد حكم المصنف في التذكرة بأن هذا الاحتمال غلط [٢].
و إن اعترفت لأحدهما بسبق عقده ثبت نكاحه على إشكال، ينشأ: من أن الخصم في ذلك هو الزوج الآخر، و قد ثبت له عليها حق باعتبار تحقق صدور عقد نكاح صحيح يحتمل أن يكون نكاحه، فلا ينفذ إقرارها لمخالفة، فلا يقبل إقرارها في إبطال حقه، كما لو أقرت عليه بطلاق.
و من أنها أقرت للمدعي بما ادعاه عليها، فوجب أن يسمع إقرارها، عملا بعموم قوله عليه السّلام: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣] كما لو ادعى زوجيتها رجلان فأقرت لأحدهما، و كما لو ادعى اثنان عينا في يد ثالث فصدق أحدهما، و هذا أقوى، و هو مختار المصنف في التذكرة [٤].
و ضعف الأول ظاهر، لأن عقد الآخر لم يجعل له سلطنة عليها، لأنها مشروطة بكونه سابقا، و الشرط مجهول، و حيث لم يكن له عليها سلطنة لم نمنع إقرارها لغيره، كما إذا ادعيا زوجيتها من أول الأمر فأقرت لأحدهما.
و حينئذ فهل تحلف للآخر على نفي العلم بالسبق، أو على عدم السبق على حسب جوابها؟ فيه إشكال، ينشأ: من التردد في وجوب غرمها لمهر المثل للثاني لو اعترفت له، و عدمه.
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٣٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٩٨.
[٣] عوالي اللآلي ٢: ٢٥٧ حديث ٥.
[٤] التذكرة ٢: ٥٩٨.