جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٨ - المطلب الخامس في الأحكام
و في انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي اشكال، أقربه البطلان. (١)
و لو زوّج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا، و زوج الآخر الفضولي، فمات الأول عزل للثاني نصيبه و احلف بعد بلوغه.
و لو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل أجازته بطل العقد. (٢)
و ذلك القدر ساقط عنه، لعدم إقراره به لا لارثه.
قوله: (و في انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي، إشكال، أقربه البطلان).
[١] ينشأ: من أن العقد في الصغيرين إنما كان فضوليا، و لا يتفاوت الحال بالصغر و الكبر، فيكون الحكم في البالغين كذلك.
و من أن هذا الحكم ثبت على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على مورد النص، و يحكم ببطلان العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد أجازته و قبل اجازة الآخر.
فان قيل: هذا إنما يستقيم على القول بأن الإجازة في الفضولي جزء السبب، أما على القول بأنها كاشفة فلا، لأن الإجازة تكشف عن سبق النكاح على الموت، فكيف لا يثبت الإرث؟! قلنا: قد عرفت أن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت الإرث، إذ لا يتحقق النكاح بمجردها، بل لا بد من اليمين، و ثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل، فلا يتعدّى مورده، و هذا هو وجه القرب لمقرّب المصنف، و هو المفتي به.
قوله: (و لو زوج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا و زوج الآخر الفضولي فمات الأول عزل للثاني نصيبه و احلف بعد بلوغه، و لو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل أجازته بطل العقد).
[٢] المراد: أنه إذا كان التزويج من أحد الطرفين لازما- إما لكون المعقود له