جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٠ - المطلب الخامس في الأحكام
و يصح للمرأة أن تعقد على نفسها و غيرها إيجابا و قبولا. (١)
و لو زوج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه أن كان حرا رشيدا أو من وليه إن لم يكن، و لا يقع العقد باطلا في أصله على رأي. (٢)
قوله: (و يصح للمرأة أن تعقد على نفسها و غيرها إيجابا و قبولا).
[١] فان عبارتها في النكاح معتبرة عندنا كما سبق، و هذا تكرار محض.
قوله: (و لو زوج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه إن كان حرا رشيدا أو من وليّه إن لم يكن، و لا يقع العقد باطلا من أصله على رأي).
[٢] اختلف الأصحاب في عقد النكاح الصادر من الفضولي، و هو: الذي ليس له ولاية و لا وكالة:
فالأكثر على أنه يقع موقوفا على الإجازة من المتناكحين أو من يقوم مقامهما، اختاره المفيد [١] و المرتضى [٢] و الشيخ في النهاية [٣] و عامة الأصحاب، و هو مختار المصنف.
و ذهب الشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥] إلى بطلانه من رأس.
و ذهب ابن حمزة إلى أن النكاح لا يقف على الإجازة إلّا في تسعة مواضع، و هي:
عقد البكر الرشيدة مع حضور الولي على نفسها، و عقد الأب على ابنه الصغير، و عقد الام عليه، و عقد الجد مع عدم الأب، و عقد الأخ، و الام، و العم على صبية، و تزويج الرجل عبده بغير إذنه، و تزويج العبد إذن سيده، فإن أجاز الولي و المعقود له أو عليه أو سيده صح، و إلّا انفسخ [٦].
[١] المقنعة: ٧٨.
[٢] الانتصار: ١٢٢، الناصريات: ٢٤٧.
[٣] النهاية: ٤٦٥.
[٤] المبسوط ٤: ١٦٣.
[٥] الخلاف ٣: ٢٠٦ مسألة ١١ من كتاب النكاح.
[٦] الوسيلة: ٣٥٣.