جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - المطلب الثالث في المولى عليه
..........
فإن التصرف عليه منوط بالمصلحة، و تردد المصنف في التحرير [١]، و مختار الكتاب قويّ، تمسكا بظاهر النصوص.
و أما المجنونة فيجوز تزويجها- صغيرة كانت أو كبيرة، بكرا كانت أو ثيبا- للأب و الجد له ثم الحاكم، و ليست كالمجنون، لأنها تستفيد من النكاح المهر و النفقة [٢]، و المجنون يغرمها، و لا يجوز تزويجها إلا مع وجود المصلحة.
و صرح المصنف في التذكرة بأنه لا فرق بين من سبق بلوغها و رشدها ثم جنت، و بين المجنونة الصغيرة إذا استمر جنونها، في أن الولاية عليها للأب و الجد له، و مع فقدهما فللحاكم، و حكى عن الشافعي [٣] وجها بأن التي تجدد جنونها بعد بلوغها تكون الولاية عليها للسلطان كالمال، ثم رده بمنع الأصل [٤]، و كذا صرح في التحرير [٥] في هذا الباب، و المنقول عن شيخنا الشهيد [٦] من أن الولاية للحاكم، و ليس ببعيد.
و حكى المصنف [٧] عن أكثر الأصحاب أن المجنونة الصغيرة لا يزوجها الحاكم إذا فقد الأب و الجد له، لانتفاء حاجتها إلى النكاح في الحال، و غير الأب و الجد لا يملك الإجبار، و لم يرجح شيئا.
و مختاره هنا الجواز، لأن النكاح بالنسبة إلى الأنثى محض مصلحة و لا ضرر فيه،
[١] التحرير ٢: ٨.
[٢] في «ش»: لأنها تستفيد النفقة و المهر.
[٣] مغني المحتاج ٣: ١٦٩.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٦١٠.
[٥] التحرير ٢: ٦.
[٦] لفظ (الشهيد) لم يرد في «ض».
[٧] لفظ (المصنف) لم يرد في «ش».