موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٦
وأدعية الإمامين الحسن والحسين وأبنائه المعصومين(عليهم السلام)، ودعاء الافتتاح، ودعاء أبي حمزة الثمالي في شهر رمضان وغيرها.
يقول الاخ «أكرم» في هذا الصدد: كنت عندما أقع في أيّ مشكلة أتوجّه إلى الله وأقرأ الأدعية المناسبة لما أنا فيه، وأجد أنّ مشكلتي قد ارتفعت، وهكذا دمت على هذا الأمر الذي لا يعلمه إلاّ الله تعالى.
وهذا ممّا حثّني على البحث في طيات كتب أهل السنّة لعلّي أجد فيها ما يشابه هذه الأعمال والأذكار شيئاً، فلم أجد شيئاً.
فعلمت أنّ هذه الأدعية لم تكن صدرت عن أناس عاديين ; حيث لا تصل إليها أفكار البشر العادي، فإنّها كلمات دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق، لا يمكن أن تصدر إلاّ ممّن كان مرتبطاً بالله، ومستقياً من بيت الوحي والغيب، من منبع صاف، من باب مدينة العلم.
التحرّي عن الحقيقة:
يقول الأخ «أكرم»: إنّه كان يسأل بعض الشيعة ليتعرّف أكثر على مذهبهم، فكان معظمهم إمّا قليل الثقافة بهذا الخصوص، وإمّا يخاف من السلطة في العراق فلا يحصل على جواب شاف.
وفي يوم من الأيّام سافر إلى العاصمة بغداد لزيارة أحد أقربائه، ودار بينهما حديث حول الشيعة ومعتقداتهم، وسأله عن مساجد الشيعة ليرى فيها عن كثب كيف يمارسون أعمالهم العبادية وشعائرهم الدينية.
ودخل إلى أحد المساجد الشيعية في يوم الجمعة وكانوا يؤدّون صلاة الجمعة - هذا كلّه بعد انقضاء الحرب الإيرانية العراقية، وكذلك بعد انقضاء حرب الخليج الثانية - وعند انتهاء الصلاة دنا من إمام الجماعة وكان سيّداً من سلالة رسول الله معتماً بعمامة سوداء، وسأله بعض الأسئلة، فأجابه عليها.