موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨١
اصطفاه الله سبحانه فلا يحيد ولا يتزحزح عن التقوى وخشية الله سبحانه وتعالى فتلازمه العصمة ملازمته للتقوى.
وفي قضيّة يوسف(عليه السلام) مع زليخا جاء في القرآن الكريم: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الُْمخْلَصِينَ﴾[١].
ولأنّ سيّدنا يوسف لم يهمّ بالزنا، كما فسّره بعض المفسّرين، فحاشا أنبياء الله من هذا الفعل القبيح، ولكنّه همّ بدفعها وضربها إذا اقتضى الحال، ولكنّ الله سبحانه عصمه من ارتكاب مثل هذا الخطأ ; لأنّه لو فعله لكان سبباً في اتّهامه بالفاحشة، وتكون حجّتها قويّة ضدّه، فيلحقه منهم عند ذلك السوء»[٢].
الاعتناق لمذهب التشيّع:
وتقول «اسراء الأمير»: ومن خلال قراءة كتاب التيجاني اطّلعت على الكثير من المعارف القائمة على الاستدلال والبرهان، فزاد هذا الأمر رغبتي في المزيد من البحث ; لأنّ البراهين التي رأيتها في أدلّة هذا المذهب كانت رصينة جداً ومقنعة، فتابعت البحث حتّى توصّلت إلى بطلان معتقداتي السابقة، فتركتها من غير رجعة، واعتنقت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ودخلت في دائرة التشيّع وهي الدائرة المليئة بالنور والطمأنينة.
[١] يوسف (١٢): ٢٤.
[٢] لأكون مع الصادقين للتيجاني: ١٦٧ - ١٧٠.