موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٨
فثبت أنّ الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم، مثبت إن كلّ من أمر الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوماً عن الخطأ، فثبت قطعاً أنّ أولي الأمر المذكورين في هذه الآية لابدّ وأن يكونوا معصومون»[١].
أدلّة عصمة الأئمّة(عليهم السلام) من السيرة النبويّة:
قال رسول الله: «يا أيّها الناس إنّي تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي»[٢]. يقول الدكتور التيجاني في كتابه «لأكون مع الصادقين» حول هذا الحديث:
وهو كما ترى صريح بأنّ الأئمّة من أهل البيت(عليهم السلام) معصومون أولاً ; لأنّ كتاب الله معصوم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو كلام الله، ومن شكّ فيه كفر.
ثانياً: بما أنّ التمسّك بهما (الكتاب والعترة) يؤمّن من الضلالة، فدلّ هذا الحديث على أنّ الكتاب والعترة لا يجوز فيهما الخطأ.
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق»[٣].
وهو كما ترى صريح في أنّ الأئمّة من أهل البيت(عليهم السلام) معصومون عن الخطأ ; ولذلك يأمن وينجو كلّ من ركب سفينتهم، وكلّ من تأخر عن ركوب سفينتهم غرق في الضلالة.
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «من أحبّ أن يحيا حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل
[١] التفسير الكبير، الفخر الرازي ١٠: ١٤٤.
[٢] صحيح الترمذي ٥: ٣٢٨، الحاكم في المستدرك ٣: ١٤٨.
[٣] مستدرك الحاكم ٢: ٣٤٣، كنز العمال ١٢: ٩٤.