موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٣
تصدّق أو زكاة:
أشكل البعض بأنّ الله تعالى قال: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ ولكن إعطاء الإمام علي للخاتم كان تصدّقاً ولم يكن زكاةً.
الجواب: إنّ إطلاق ﴿الزَّكَاةَ﴾ على الصدقة المندوبة أمر شائع في الفقه، فقد يطلق على الزكاة بأنّها صدقة واجبة وأخرى يطلق على الصدقة المستحبة بأنّها زكاة.
أداة الحصر في آية الولاية:
﴿إِنَّمَا﴾ أداة حصر، وهذا ما صرّح به أهل اللغة، ولهذا قال العلاّمة الطباطبائي: «إنّ القصر في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ...﴾ لقصر الإفراد، كأنّ المخاطبين يظنّون أنّ الولاية عامّة للمذكورين في الآية وغيرهم، فأفرد المذكورين للقصر»[١].
ووجود هذه الأداة في هذه الآية يدلّ بوضوح على أنّ الولاية أمر خاص بالإمام علي(عليه السلام) بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يصحّ قبول ولاية غيره.
لماذا لم تصرّح الآية باسم الإمام علي(عليه السلام):
لم تصرّح الآية اسم الإمام علي(عليه السلام)، والدليل هو اقتضاء إرادة الله ذلك، والله تعالى حكيم، ولو كان في تصريح اسم الإمام علي(عليه السلام) حكمة لذكره الله، ولكن شاءت الحكمة الإلهيّة اتّباع هذا الأسلوب في هداية العباد.
وعدم تصريح الاسم لا يقلّل من دلالة الآية، حيث أجمع العلماء من
[١] الميزان في تفسير القرآن للعلامة الطباطبائي ٦: ١٤.