موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧١
ولكن مصادر أهل السنّة لم تنقل هذا الاحتجاج، وليس هذا الأمر غريباً من مصادر دُوّنت في ظلّ حكومات كانت تكنّ أشدّ العداء لأهل البيت(عليه السلام) ولاسيّما الإمام علي.
وقد ورد احتجاج الإمام علي(عليه السلام) بآية الولاية في المصادر الشيعية التي هي أنقى المصادر ; لأنّها لم تخضع لإرادة الحكومات الجائرة، وذكر العديد من علماء الشيعة القدماء احتجاج الإمام علي(عليه السلام) بآية الولاية، منهم الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي والشيخ الطبرسي[١] كما أشار إلى بعض الحديث جمع من مصادر أهل السنّة[٢].
كيفية تصدّق الإمام علي(عليه السلام):
إنّ تصدّق الإمام علي(عليه السلام) بالخاتم موضع اتفاق الفريقين، وممّا جاء في مصادر أهل السنّة: «روى الحاكم الحسكاني بسند صحيح عن ابن عبّاس: أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى يوماً بأصحابه صلاة الظهر، وانصرف هو وأصحابه، فلم يبق في المسجد غير علي قائماً، يصلّي بين الظهر والعصر، إذ دخل المسجد فقير من فقراء المسلمين، فلم يرفي المسجد أحداً خلا عليّاً، فأقبل نحوه فقال: يا ولي الله بالذي تصلّي له أن تتصدّق عليّ بما أمكنك، وله خاتم عقيق يماني أحمر، كان يلبسه في الصلاة في يمينه، فمد يده فوضعها على ظهره، وأشار إلى السائل بنزعه، فنزعه ودعا له، ومضى وهبط جبرائيل، فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: فقد باهي الله بك ملائكته اليوم، أقرأ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ...﴾[٣].
[١] انظر: الخصال: ٥٨٠، أمالي الطوسي: ٥٤٩، الاحتجاج ١: ٢٠٢.
[٢] انظر: المناقب للخوارزمي: ٣١٣، تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٤٣٢.
[٣] شواهد التنزيل ١: ٢١٢.