موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٨
أهل السنّة تسمية غير صحيحة:
أدرك «أديب» حقائق دفعته إلى الإعراض عن أهل السنّة، لأنّه وجدها تسمية غير مطابقة للواقع، ووجد بأنّ سنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الحقيقية عند أهل البيت(عليهم السلام)، وأنّ أهل البيت(عليهم السلام) هم الذين حفظوا السنّة الحقيقية.
ومن هنا يكتشف الباحث أسباب تأكيد الرسول على محبّة أهل البيت(عليهم السلام)ومودّتهم والتمسّك بهديهم وجعلهم قرناء للقرآن بحيث يؤدّي التمسّك بهما الاعتصام من الضلال وعندما نظر «أديب» في أدلّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وجد بأنّه لا منافي من الاستبصار وتغيير الانتماء المذهبي إلى التشيّع.
ويقول «أديب»: كانت المحاضرات الدينية من أهمّ الأسباب التي دفعتني إلى الاستبصار، وكانت كلّ محاضرة استمع إليها تضفي على قلبي نوراً يأخذ بيدي لينشلني من الظلام الذي كنت أعيش في أوساطه.
وبمرور الزمان أبصرت الحقيقة فأعلنت استبصاري، وكانت الأجواء المحيطة بي تشجّعني على ذلك، حيث كان حولي الكثير من الشيعة في إيران، فانتهزت هذه الفرصة والتحقت بركب أهل البيت(عليهم السلام).
ووجد «أديب» بعد استبصاره بأنّ العقيدة لا تكفي لوحدها. بل ينبغي أن يلتزم الإنسان مع الإيمان الصحيح بالعمل الصالح ليكمل إيمانه، وليكون العمل مطيّته للحصول على الكمال الحقيقي وهو القرب من الله تعالى، بل العمل الصالح هو الذي يرسّخ العقيدة في النفوس.
ومن هذا المنطلق اهتمّ «أديب» بالعبادات والالتزام بأحكام الشريعة من أجل تهذيب نفسه وتزكيتها وتطهيرها من الشوائب.
وبهذا تمكّن «أديب» أن يعيش الحياة الطيّبة، وأن يكون من المؤمنين الحقيقيين، وأن يتغلّب على جميع الموانع التي كان يواجهها في طريق الهداية.