موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٤
لرضاها وأنّ فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وعمر[١].
واصل «أديب» بحثه العقائدي، فوجد نفسه يقترب إلى التشيّع، وبدأ يحضر المجالس الحسينيّة، ويصغي إلى محاضرات المنبر الحسيني، كما بدأ يأخذ الأشرطة الصوتية ويستمع إلى محاضرات رائد المنبر الحسيني الدكتور أحمد الوائلي.
وبمرور الزمان تبلورت عنده القناعة التامّة بأحقّية مذهب التشيّع فأعلن استبصاره، فتوجّهت إليه الأنظار في منطقته، فبدأ «أديب» يبيّن للناس الأدلّة والبراهين التي دفعته إلى الاستبصار، وبدأ يكلّم الناس حسب مستواهم في الفهم، فالذي يستوعب الأدلّة يبيّن له الأدلّة وأمّا الشخص الفارغ من الناحية العلميّة فإنّه ممن لا تنفعه الأدلّة بل هو بحاجة إلى توعية ليهتم بالعلم والتعلم، وأمّا الشخص المتعصّب فإنّه بحاجة إلى تهذيب ليتخلّص من الشوائب العالقة بنفسه ليندفع نحو تطهير ذاته من الرذائل النفسيّة.
وعموماً فكلّ إنسان يواجه في اتجاهه نحو معرفة الحقّ موانع محدّدة، وينبغي على كلّ إنسان يبتغي معرفة الحقّ أن يشخّص هذه الموانع، ويجتهد في إزالتها لتتجلّى أمام بصيرته الحقيقة بوضوح.
كما ينبغي أن لا يغفل الإنسان بأنّ طريق معرفة الحقّ طريق ذات الشوكة ولا يمكن اجتيازه إلاّ عن طريق الاستعانة بالله وطلب العون والتسديد منه، ولا يستطيع الإنسان الاعتماد على قدرته الذاتيه في هذا الصعيد وإنّما السبيل الوحيد للتخلّص من الجهل وكيد الشيطان هو الاستعانة بالله العلي الأعلى والتوكل عليه والاعتصام به عزّ وجلّ.
[١] ثمّ اهتديت للدكتور التيجاني: ١٣٧.