موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٩٧
غير جماع، بشاهدين مقبولين.
فقلت في نفسي: واحدة.
ثُمّ قال: سل.
فقلت: ما تقول في المسح على الخفّين؟
فتبّسم، ثُمّ قال: إذا كان يوم القيامة، وردّ الله كلّ شيء إلى شيئه، وردّ الجلد إلى الغنم، فترى أصحاب المسح أن يذهب وضوؤهم؟
فقلت في نفسي: ثنتان.
ثُمّ التفت إليّ فقال: سل.
فقلت: أخبرني عن أكلّ الجريّ.
فقال: إنّ الله عزّ وجلّ مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحراً فهو الجريّ، والزمار، والمارماهي، وما سوى ذلك، وما أخذ منهم برّاً فالقردة، والخنازير، والوبر، والورل وما سوى ذلك.
فقلت في نفسي: ثلاث.
ثُمّ التفت إليّ، وقال: سل وقّم.
فقلت: ما تقول في النبيذ؟
فقال(عليه السلام): حلال.
فقلت: إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشربه.
فقال: شُه شُه، تلك الخمرة المنتنة.
فقلت: جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني؟
فقال: إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) تغيّر الماء، وفساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له، فيعمد إلى كفّ من التّمر