موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٩١
زوجها ; لأنّ الله سبحانه أباح له الزواج بأكثر من واحدة[١].
وقد مدحت كتب السير عائشة وبيّنت أنّها حبيبة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) المدلّلة.
ويقول التيجاني: أعتقد بأنّ كلّ ذلك من الأمويّين الذين أحبّوا عائشة، وفضّلوها ; لما خدمت مصالحهم وروت لهم ما أحبّوا، وحاربت عدوّهم علي بن أبي طالب.
وكما اعتقد بأنّ رسول الله لم يكن يحبّها ; لما فعلته معه.
وكيف يحبّ رسول الله من تكذب، وتغتاب، وتمشي بالنميمة، وتشكّ في الله ورسوله، وتظن منهما الحيف؟!
كيف يحبّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من تتجسّس عليه، وتخرج من بيتها بدون إذنه لتعلم أين يذهب؟!
كيف يحبّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من تشتم زوجاته بحضرته ولو كنّ أمواتاً؟!
كيف يحبّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من تبغض ابنه إبراهيم وترمي أمّه مارية بالإفك؟!
كيف يحبّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من تتدخّل بينه وبين زوجاته بالكذب مرّة وبإثارة الأحقاد أخرى وتتسبّب في طلاقهن؟!
كيف يحبّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من تبغض ابنته الزهراء وتبغض أخاه وابن عمّه علي بن أبي طالب إلى درجة أنّها لا تذكر اسمه ولا تطيب لها نفساً بخير؟!
كلّ هذا وأكثر في حياته(صلى الله عليه وآله وسلم)، أمّا بعد وفاته فحدّث ولا حرج.
وكلّ هذه الأفعال يمقتها الله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يحبّان فاعلها ; لأنّ الله هو الحقّ ورسوله يمثّل الحقّ، فلا يمكن له أن يحبّ من كان على غير الحقّ.
[١] فاسألوا أهل الذكر، الدكتور التيجاني السماوي ٧٨ - ٨١ .