موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨٨
أي: إنّ قلوبكما زاغت وانحرفت عن الحقّ.
وقال تعالى: ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾[١].
وهذا تهديد صريح من الله لعائشة وحفصة.
وقال تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَات مُّؤْمِنَات﴾[٢].
وهذه الآيات نزلت في عائشة وحفصة بشهادة عمر بن الخطاب[٣].
ويقول الدكتور التيجاني السماوي:
«كلّ ما فعلته عائشة مع حضرة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) من مؤامرات كانت في أغلب الأحيان تجرّ معها حفصة بنت عمر، والغريب أنّنا نجد تفاهماً وانسجاماً تامّاً بين المرأتين عائشة وحفصة كالانسجام والتفاهم بين أبويهما أبو بكر وعمر، وغير أنّه في النساء كانت عائشة دائماً هي الجريئة والقويّة وصاحبة المبادرة، وهي التي كانت تجرّ حفصة بنت عمر وراءها في كلّ شيء، بينما كان أبوها أبو بكر ضعيفاً أمام عمر الذي كان هو الجرئ والقوي وصاحب المبادرة في كلّ شيء»[٤].
وما ارتكبته عائشة بعد وفاة رسول الله فهو الطامّة الكبرى، فكانت هي في صدر من خرج لمحاربة الإمام علي(عليه السلام) في حرب الجمل.
وبعثت عائشة إلى زوجات النبيّ تسألهن الخروج معها، فلم يستجب لها منهن إلاّ حفصة بنت عمر التي تجهّزت وهمّت بالخروج معها، لكن أخاها عبد الله
[١] التحريم (٦٦): ٤.
[٢] التحريم (٦٦): ٥.
[٣] انظر: صحيح البخاري ٦: ٧٠، باب وإذا أسرّ النبيّ إلى بعض أزواجه.
[٤] فاسألوا أهل الذكر، التيجاني السماوي: ٧٦.